أحمد بن علي القلقشندي
60
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
المذكورة بإقامة المركَّزين ، وأمرهم بالاحتراز والاحتفاظ ، وقد عرض المملوك ذلك على الآراء العالية ليكون ذلك على الخواطر الشريفة ، ويكاتب به النّواب بالبلاد المجاورة للبحر . المملوك ينهي أن الأمير فلانا الفلانيّ ، أحد أمراء الطبلخاناه ( 1 ) بدمشق المحروسة قد توفّي إلى رحمة اللَّه تعالى ، والمملوك يسأل الصّدقات الشريفة في استقرار إمرته باسم مملوك مولانا السلطان عز نصره ، ولد المملوك فلان ، إعانة له على الخدمة الشريفة ، وجبرا لخاطر المملوك ، فإن حسن ذلك بالآراء الشريفة ، وإلَّا فللرأي العالي مزيد العلوّ . المملوك ينهي أن الأمير فلان الدين فلانا ، أمير حاجب بالشام المحروس ، كان قد برزت المراسيم الشريفة باستقراره في نيابة صفد المحروسة ، وقد توجه إلى محلّ نيابته ، والمملوك يعرض على الآراء الشريفة إن حسن بالرأي الشريف أن يستقرّ في الوظيفة المذكورة الأمير فلان الدين فلان ، أحد الأمراء الطبلخاناه بدمشق المحروسة ، فإنه كفء لذلك ، أو يستقرّ من تبرز به الآراء الشريفة . المملوك ينهي أن فلانا : أحد رجال الحلقة المنصورة بدمشق المحروسة ، قد درج بالوفاة ، وقد كتب المملوك مربّعة باسم فلان الدين فلان باستقراره على إقطاعه ، وجهّزها إلى الأبواب الشريفة لتعرض على الآراء العالية ، فإن حسن بالرأي الشريف إمضاؤها وإلَّا فيستقرّ على إقطاعه من تبرز المراسيم الشريفة باستقراره ، وقد جهّز المملوك هذه المطالعة على يد مملوكه فلان إلى الأبواب الشريفة . طالع بذلك ، إن شاء اللَّه تعالى . ثم يكمل .
--> ( 1 ) الطبلخاناه ( بيت الطبل ) يحكم عليها أمير من أمراء العشرات يعرف بأمير علم ، ولها مهتار متسلَّم لحواصلها يعرف بمهتار الطبلخاناه ، وله رجال تحت يده . ولا تكون الطبلخاناه لأقلّ من أربعين . صبح الأعشى ( ج 4 ص 13 ، 15 ) والحاشية رقم 2 في فوات الوفيات ( ج 2 ص 86 ) .